بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

اختفاء السودانيين في اوغندا

حالات فقدان يعقبها وفاة… ماذا يحدث في كمبالا؟ ✍️ زمزم خاطر/ كمبالا قال تعالى: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) صدق الله العظيم – سورة لقمان، الآية 34 بدايةً، خالص التعازي والمواساة لكل اللاجئين السودانيين الذين فقدوا ذويهم في دول اللجوء، وتعازٍ خاصة للجالية السودانية في أوغندا، في كل من رحلوا عنا منذ بداية هذه الرحلة القاسية، وآخرهم الفقيدان سيزر وعدنان. كما لا يفوتنا أن نتقدم بجزيل الشكر لدولة أوغندا، حكومةً وشعبًا، لما قدمته من استقبال كريم وضيافة طيبة للسودانيين في ظروفهم الصعبة. لكن، ومع تكرار حوادث الفقدان التي يعقبها الإعلان عن الوفاة، تصاعد سؤال مشروع داخل المجتمع السوداني بأوغندا وخارجها وهو👇🏾 ماذا يحدث في كمبالا ؟ الإجابة عن هذا السؤال تتطلب قدرًا من الهدوء والتقصي، بعيدًا عن التسرع أو الانجرار وراء الشائعات، حتى لا نساهم—دون قصد—في نشر الخوف أو تضخيم الأحداث بشكل يضر بمجتمعنا ويعقد تواجده في دولة أوغندا. أولًا: طبيعة الحياة في كمبالا تعتمد شريحة واسعة من السكان على وسيلة النقل المعروفة بـ"البودا بودا" (الدراجات النارية)، لما تتميز به من سرعة وسهولة في التنقل داخل مدينة مزدحمة. إلا أن هذا الانتشار الكبير يقابله ارتفاع ملحوظ في معدلات الحوادث المرورية، والتي قد تكون في بعض الأحيان خطيرة أو مميتة. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، قد يفرّ بعض السائقين من موقع الحادث خوفًا من التكاليف القانونية أو العلاجية، مما يعقّد من إجراءات إسعاف المصابين أو التعرف عليهم. ثانيًا: تحديات الوصول إلى المعلومات في حال كان الضحية من المواطنين الأوغنديين، توجد آليات محلية للاستجابة السريعة ونقله إلى المستشفى أو المشرحة. كما أن العديد من الجاليات الأجنبية الأخرى تتمتع بدرجة عالية من التنظيم والتواصل مع سفاراتها، مما يسهل الوصول إلى المعلومات عند حدوث أي طارئ. أما بالنسبة للاجئين السودانيين، فتبرز تحديات حقيقية، منها: ضعف التواصل مع الجهات المختصة حاجز اللغة غياب قنوات تنظيمية فعالة داخل الجالية وهذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى تأخر في معرفة مصير المفقودين. كما أن هناك عدم تعاون ملحوظ من الجهات المختصة في الإدلاء بمعلومات عن المفقودين الا بعد ... وهذا الأمر يتطلب تحرك جاد ومنظم لمواجهته وإيصال الشكاوى بطريقة لائقة ومحترمة. ثالثًا: مسؤوليتنا كمجتمع بقدر ما نبحث عن تفسيرات خارجية، يجب أن نلتفت أيضًا إلى سلوكياتنا اليومية. فبعض الممارسات قد تزيد من احتمالات الخطر، مثل: عدم الالتزام بإجراءات السلامة في الطرق السير بطريقة غير منظمة في الشوارع إظهار المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة مما يجعلنا عرضة للابتزاز والاستهداف . كما أن الضغوط النفسية والاقتصادية الناتجة عن الحرب واللجوء دفعت بعض الشباب إلى سلوكيات خطرة، مثل تعاطي المخدرات أو الكحول، وهو ما يزيد من هشاشتهم ويعرضهم لمخاطر إضافية وهنا وجب على الأسر الانتباه لأبنائها ومراقبتهم .وتقديم النصح والارشاد لكل الشباب بعدم الانخراط في هذا الدرب الوعر رابعًا: بين الحقيقة والشائعات من المهم التأكيد على أن ما يحدث—في معظمه—لا يخرج عن كونه حوادث فردية أو ظروفًا طبيعية مرتبطة بواقع الحياة اليومية في مدينة كبيرة مثل كمبالا، وليس بالضرورة نتيجة استهداف منظم كما يُشاع أحيانًا. ومع ذلك ننتظر تقارير الجهات المختصة لكشف أسباب وفاة الأخوين سيزر وعدنان ، ونسأل الله أن يجعلهما اخر أحزاننا. ختامًا .. نحن اليوم نعيش في بلد مختلف عن بيئتنا الأصلية، بثقافته وقوانينه ونمط حياته. وهذا يتطلب منا قدرًا أكبر من الوعي والانضباط، حفاظًا على سلامتنا وكرامتنا. الحذر لا يعني الخوف، والوعي لا يعني الذعر. فلنكن أكثر انتباهًا، وأكثر تعاونًا، وأقرب إلى بعضنا البعض. وإنما يأكل الذئب من الأغنام القاصية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

منطقة قضيضيم ام روابة

منطقة قضيضيم بريفي وسط ام روابة ... ما بين الماضي والحاضر والمستقبل  تعليقات :   الزين كندوة  _  منطقة قضيضيم بإدارية ريفي وسط ام روابة بولا...